القاضي ابن البراج
269
المهذب
وإذا ذكر القدر دون الجنس والنقد ، فقالت خالعني بألف ، فقال خالعتك بألف فإن اتفقا على الإرادة وإنهما أرادا الدراهم أو الدنانير لزم الألف من غالب نقد البلد ، فإن اتفقا على إنهما أرادا معا بالألف ، ألف درهم راضية وجب ما اتفقت إرادتهما عليه ، أما مطلقا : فيجب من غالب نقد البلد أو معينا : فيجب ما عيناه ، وإذا اتفقا على إنهما ، ما أرادا جنسا من الأجناس ، ولا كان لهما إرادة فيه ، كان الخلع فاسدا . وإذا اختلفا في النقد واتفقا في القدر والجنس كان القول : قولها مع يمينها ، وعلى الرجل البينة فيما يدعيه لأنه مدع ، وإذا اختلفا فقال أحدهما : ذكرنا النقد وهي راضية ، وقال الآخر ، بل أطلقنا ، ولها غالب نقد البلد كانت هذه المسألة مثل المسألة المتقدمة عليها . وإذا اختلفا في المسألة الثالثة : وهي إذا لم تذكر جنسا ولا نقدا واختلفا في الإرادة لم يصح الخلع أصلا . وإذا قال الرجل خالعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : خالعتني على ألف ضمنها لك غيري ، كان عليها الألف ، لأنها قد أقرت بالألف وادعت الضمان . وإذا قال خالعتك على ألف في ذمتك فقالت خالعتني على ألف يزنها لك والدي أو أخي ، كان عليها الألف لمثل ما قدمناه ، وإذا قال خالعتك على ألف في ذمتك فقالت بل خالعتني على ألف في ذمة زيد ، كان عليه البينة وعليها اليمين لمثل ما قدمناه . ( 1 )
--> ( 1 ) كذا في نسختين وفيه أن مقتضى الدليل المتقدم أن يكون عليها الألف بلا بينة وفي المبسوط ذكر قبل هذه المسألة ، إذا قال خالعتك على ألف في ذمتك فقالت ما خالعتني وإنما خلعت غيري فالقول قولها مع يمينها لأنه ادعى عليها عقد معاوضة ثم ذكر هذه المسألة وقال والذي نقوله أن عليه البينة وعليها اليمين لمثل ما قلناه أي في الذي ذكر قبلها . فالظاهر أنه في المتن سقط ذلك والمسائل المذكورة هنا مطابقة للمبسوط غالبا والفرق بين المقام والمسئلتين السابقتين أن قول المرأة في السابقتين يتضمن إقرارها بالألف على نفسها دون المقام لأن ذمة زيد أجنبية عنها إلا أن يكون مرادها بذمته ضمانه عنها وهو خلاف الفرض لذكره فيما قبله .